خيّم الحزن على الشارع الرياضي الجزائري عقب خروج المنتخب الوطني من الدور الـ32 لكأس العالم 2026، إثر خسارته أمام سويسرا بهدفين دون رد، في مباراة كشفت عن صعوبات دفاعية وعجز هجومي حالا دون مواصلة المشوار العالمي.
وتباينت ردود فعل الصحافة الجزائرية والجماهير، إلا أنها التقت عند وصف الإقصاء بـ”خيبة الأمل”، خاصة بعد النجاح في بلوغ الدور الإقصائي لأول مرة منذ سنوات، حيث اعتبر كثيرون أن المنتخب كان قادرًا على الذهاب أبعد لو استغل الفرص التي أتيحت له وتجنب الأخطاء الدفاعية القاتلة.
وعقب اللقاء، اعترف الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بأن فريقه “دفع ثمن أخطائه غاليًا”، مؤكدًا أن المنافس استغل معظم الفرص التي سنحت له، بينما أهدر المنتخب الجزائري فرصًا عديدة، مشددًا في الوقت نفسه على أن التأهل إلى الأدوار الإقصائية بعد غياب طويل يبقى مكسبًا يجب البناء عليه مستقبلاً.
في المقابل، لم تمنع هذه التصريحات موجة الانتقادات التي طالت الجهاز الفني، إذ رأى متابعون أن خيارات بيتكوفيتش التكتيكية والتغييرات خلال المباراة لم تمنح المنتخب الحلول المطلوبة للعودة في النتيجة. كما تصاعدت على مواقع التواصل الاجتماعي، وتداولتها بعض المنابر الإعلامية، مطالب بإقالة الناخب الوطني وفتح صفحة جديدة على رأس العارضة الفنية، في حين دعا آخرون إلى التريث وإجراء تقييم شامل للمشاركة قبل اتخاذ أي قرار رسمي بشأن مستقبله.
كما أعاد الإقصاء المبكر فتح ملف تجديد التشكيلة الوطنية، وسط دعوات لمنح الفرصة لعناصر شابة قادرة على قيادة المنتخب في المرحلة القادمة، مع إعادة تقييم أداء بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المنتظرة خلال البطولة.
وتحوّل الحديث سريعًا إلى مستقبل المنتخب، حيث ينتظر أن تشهد الفترة المقبلة نقاشًا واسعًا داخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم حول تقييم المشاركة، وحسم مصير الجهاز الفني، إلى جانب التحضير للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة بهدف استعادة ثقة الجماهير والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية.
ورغم مرارة الإقصاء، يرى متابعون أن المشاركة الجزائرية حملت أيضًا مؤشرات إيجابية، أبرزها العودة إلى كأس العالم بعد غياب طويل وبلوغ الأدوار الإقصائية، وهي مكاسب يمكن البناء عليها إذا ما أُحسن استثمار الدروس التي أفرزتها هذه النسخة من المونديال.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
