دخلت بطولة كأس العالم 2026 منعطفها الحاسم مع إقامة مباريات الدور الـ32، الذي شهد منافسات قوية ومستويات فنية متباينة، عكست حجم التقارب بين المنتخبات في النسخة الأولى التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا.
وأفرز هذا الدور عدداً من المفاجآت، كان أبرزها خروج منتخبات كبيرة اعتادت المنافسة على الأدوار المتقدمة، مقابل بروز منتخبات أثبتت قدرتها على مقارعة الكبار، في مؤشر واضح على تطور كرة القدم عالميًا واتساع قاعدة المنافسة.
وعلى الصعيد الفني، برهنت منتخبات مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال والبرازيل على جاهزيتها للمنافسة على اللقب، بعدما قدمت عروضًا مقنعة جمعت بين الانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية، فيما حسمت بعض المواجهات بركلات الترجيح، وهو ما يعكس شدة التنافس وتقارب المستويات بين المنتخبات.
كما شهد الدور الـ32 نهاية مشوار المنتخب الجزائري، بعد خسارته أمام سويسرا بنتيجة هدفين دون رد، في مباراة حاول خلالها “الخضر” مجاراة المنافس، غير أن المنتخب السويسري استغل خبرته في الأدوار الإقصائية ليحجز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي.
ومع اكتمال أغلب مباريات هذا الدور، تتجه الأنظار نحو مواجهات ثمن النهائي التي تعد بمنافسة أكثر قوة وإثارة، خاصة مع اصطدام عدد من المنتخبات المرشحة في مباريات مباشرة قد تعيد رسم خريطة المنافسة على اللقب العالمي.
وتؤكد معطيات البطولة حتى الآن أن كأس العالم 2026 تسير نحو واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ المونديال، بفضل النظام الجديد واتساع دائرة المنافسة، وهو ما منح الفرصة لمنتخبات عديدة لكتابة صفحات جديدة في تاريخ كرة القدم العالمية.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
