نجح المنتخب الوطني الجزائري في تحقيق أول أهدافه خلال نهائيات كأس العالم 2026، ببلوغه الدور الثاني بعد مشوار اتسم بالإصرار وروح التحدي، ليؤكد عودته إلى الساحة العالمية بعد سنوات من الغياب، ويعيد إلى الأذهان الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2014.
ورغم البداية الصعبة أمام الأرجنتين، حاملة اللقب، فإن “الخضر” لم يفقدوا الثقة، بل استعادوا توازنهم بفوز مهم على الأردن، قبل أن يقدموا واحدة من أكثر مباريات دور المجموعات إثارة بتعادلهم المثير (3-3) أمام النمسا، في لقاء عكس الوجه الحقيقي للمنتخب الجزائري من حيث الروح القتالية والقدرة على العودة في النتيجة، رغم بعض الهفوات الدفاعية التي كلفته استقبال ثلاثة أهداف.
وقد أبرزت مرحلة المجموعات امتلاك المنتخب الجزائري لقدرات هجومية واعدة، بفضل السرعة في التحول إلى الهجوم، والفعالية التي أظهرها لاعبوه في الثلث الأخير من الملعب، غير أن الجانب الدفاعي سيبقى التحدي الأكبر أمام المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، خاصة في المباريات الإقصائية التي لا تقبل الأخطاء.
وسيكون الموعد المقبل أمام منتخب سويسرا في الدور الثاني اختبارًا حقيقيًا لطموحات “الخضر”. فالمنتخب السويسري تأهل متصدرًا لمجموعته دون هزيمة، ويتميز بالانضباط التكتيكي والخبرة في المباريات الكبرى، ما يجعله منافسًا صعبًا. في المقابل، يمتلك المنتخب الجزائري عناصر قادرة على صناعة الفارق إذا حافظ على تركيزه الدفاعي واستثمر سرعة لاعبيه في الهجمات المرتدة.
وتحمل هذه المواجهة طابعًا خاصًا، إذ يواجه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش منتخب سويسرا الذي أشرف على تدريبه لسنوات، وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بطريقة لعب منافسه ونقاط قوته وضعفه، الأمر الذي قد يشكل ورقة مهمة للمنتخب الوطني في هذه المباراة الحاسمة.
ومهما تكن نتيجة اللقاء، فإن المنتخب الجزائري نجح في تقديم صورة مشرفة عن كرة القدم الجزائرية في هذا المونديال، وأثبت أنه قادر على منافسة أقوى المنتخبات العالمية. أما العبور إلى الدور المقبل فسيحتاج إلى أداء متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، وهي المعادلة التي قد تمنح “محاربي الصحراء” فرصة كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم
الشبكة نت فوت
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
